مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1787
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
يعص به « 1 » و ما دلّ على جوازه في بعض المستثنيات كما سننبّه عليه . و أمّا الكلام في حرمة ما استثني من الغناء ، فتفصيله أنّ ما وقع الخلاف في استثنائه امور : منها ، غناء المرأة في زَفّ العرائس . و الحقّ جوازه ؛ للأصل ، و الصحيح المتقدّم في حلَّية أجر المغنّية التي تزفّ العرائس ، و الخبرين ، أحدهما عن كسب المغنّيات ، فقال : « التي يدخل عليها الرجال حرام ، و التي تُدْعى إلى الأعراس ليس به بأس » « 2 » ، و الآخَر : « التي تزفّ العرائس لا بأس بكسبها » . « 3 » و الإيراد عليها بالمعارضة بإطلاق أدلَّة الحرمة و نفي الملازمة بين الإباحة و ثبوت الاجرة ، مدفوع بتخصيص الإطلاق بتلك الأخبار المشتملة على الصحيح و غيره ، و الملازمة ثابتة بعدم القول بالفرق ، مع أنّ المنفيّ عنه البأس في الأخيرين نفس الكسب و هو عين المدّعى . و هل يتعدّى الحكم إلى المغَنّي ؟ الظاهر لا ، كما هو ظاهر كلمات المجوّزين ، لاختصاص أدلَّة الاستثناء بالمغنّية . و التمسّك بعموم العلَّة في الصحيح مخدوش باختصاصها بالمرأة المسئول عنها ، و إلَّا جاء تفصيل الحِلّ و الحرمة في الرجل أيضاً في عدم دخول الرجال و دخولهم [ كذا ] عليه ، و هو كما ترى . و منه يظهر اختصاص الحكم بالزفاف أيضاً كما هو ظاهرهم ؛ نظراً إلى ظهور العلَّة في أفراد المسئول عنها التي هي مَن تزفّ العرائسَ . فمفادها تقسيم من تزفّ إلى من يدخل عليها الرجال و من لم يدخل . بل الظاهر الإجماعُ على الحرمة في غير الأعراس . . . .
--> « 1 » قرب الإسناد ، ص 294 ، ح 1158 « 2 » الكافي ، ج 5 ، ص 119 ، باب كسب المغنية و شرائها ، ح 1 « 3 » الكافي ، ج 5 ، 120 ، باب كسب المغنية و شرائها ، ح 2